توليد الطاقة بالرياح

الاهتمام بإيجاد بدائل للطاقة التقليدية أصبح حاجة في ظل الطلب المتزايد عليها عبر ايجاد وسائل تؤمن مصادر الطاقة بشكل دائم ومتجدد,

ما جعل معظم البلدان تتجه إلى طرق أثبتت فاعليتها, بسبب ظروفها المناخية وسرعة الرياح في بعض المناطق وفترات السطوع الشمسي وايجاد المشاريع القادرة على تأمين طاقة من خلال ذلك كونها غير قابلة للنضوب.‏

الذي جعلنا نتحدث بهذا الاطار هو الانتهاء مؤخراً من دراسة اقتصادية لانشاء مزرعة رياح في منطقة الفرقلس والتي تقع شرق محافظة حمص, وأهميتها في حال تم البدء بهذا المشروع بتأمين الطاقة الكهربائية ومساهمتها في تغطية العجز المتوقع حدوثه في السنوات القليلة القادمة على التيار الكهربائي للمحافظة, ويتوقف تنفيذ ذلك على الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع والتي تدرسها المجموعة الاستشارية الالمانية- السورية ووزارة الكهرباء والتي يمكن الانتهاء منها في غضون الشهرين القادمين.‏

إن الاهتمام باستخدام طاقة الرياح واستثمارها كطاقة بديلة أو مساعدة للطاقة التقليدية هو الأمر الطبيعي فالعنفات الريحية أضحت معروفة في الكثير من دول العالم التي تتميز بتيارات ريحية, ويتم الاعتماد عليها بشكل كبير كونها تعتبر طاقة رخيصة اضافة إلى أن لها طابع الديمومة وتعتبر طاقة صديقة للبيئة كونها لا تسبب أي شكل من أشكال التلوث, ويفترض أن تنهض المشاريع بخصوص المزارع الريحية في جميع مناطقنا التي يوجد فيها تيارات ريحية, ويمكن القول إن محافظة حمص مهيأة لمثل هذه المشاريع كونها تتميز بفتحات ريحية ما يجعلها مكاناً مناسباً لمثل هذه المشاريع بأشكال استثمارية تشكل مصدراً للطاقة لاينضب, ويكفي أن نقول إننا ندفع مبالغ كبيرة لضخ المياه من الآبار للاستخدامات المختلفة ويمكن تخفيض هذه التكاليف من خلال استخدام العنفات الريحية, اضافة إلى التوسع في استخدامه في مجال توليد الطاقة الكهربائية خصوصاً أن التيارات الريحية متوفرة لدينا بأكثر من منطقة ولاينقصها سوى الدراسات والجدوى الاقتصادية, وهذا عامل مشجع للتوسع باستخدام الرياح كطاقة تساهم في تقديم الخدمات للقرى البعيدة في مجال الانارة أو الري أو ربطها بمحطات التوليد لزيادة الطاقة بشكل عام,وهذا بحد ذاته يخفف من الضغط على الطاقة التقليدية ويبقى الأهم هو التوسع بمثل هذه المشاريع عبر الدراسات المعمقة لمختلف المناطق التي تتميز بشدة رياح قوية.‏

أمام الضغط السكاني المتزايد والذي يرفع من معدلات الاستهلاك على صعيد الطاقة التقليدية لابد من الاعتماد على البدائل لايجاد حالة من التوازن عبر التركيز على المشاريع التي تعتمد على الطاقات المتجددة إن كانت الرياح أو استخدام الطاقة الشمسية واستثمارها بالشكل المعقول, باعتبار أننا بلد تميز بساعات طويلة من السطوع الشمسي,وهذا يتم من خلال تصنيع الاجهزة الخاصة لتوليد هذه الطاقة والتوعية المستمرة لاستخدامها على النطاق المنزلي والصناعي, وهذا يتم عبر ايجاد الأسس الكفيلة بالتوسع والارتقاء في استخداماتها وبشكل موسع.‏